عمر بن محمد ابن فهد

1432

الدر الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

ماتت في ضحى يوم الأربعاء ثالث عشر شوال سنة إحدى وأربعين وثمانمائة « 1 » ، وصلي عليها عصر يومها عند باب الكعبة ودفنت بالمعلاة بقبر زوجها ، وهو قريب الفضيل بن عياض رضي اللّه عنه . أخبرتنا المسندة الأصيلة أم أحمد زينب ابنة إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم المرشدي المكي إجازة ، والمقرئ شهاب الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن يوسف العقبي ، والحافظان شمس الدين محمد بن ناصر الدين ، وبرهان الدين إبراهيم بن محمد بن خليل الحلبي ، سماعا عليهما مفترقين قالوا : أنا البرهان إبراهيم بن محمد بن صديق الرسام . ح وأنبأنا عاليا بدرجة قاضي القضاة زين الدين أبو بكر بن الحسين المراغي ، قال : أنا مسند الدنيا أحمد بن أبي طالب الحجار ، قال شيخنا : كتابة عن أبي إسحاق إبراهيم بن عثمان الكاشغري ، أنا أبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن البطي ، وأبو الحسن علي بن عبد الرحمن بن تاج القراء ، قالا : أنا مالك بن أحمد بن علي البانياسي ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الصلت المجير ، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي ، قال : ثنا أبو مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري ، عن مالك بن أنس ، عن ابن شهاب ، عن سالم ، عن أبيه : « أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مرّ على رجل وهو يعظ أخاه في الحياء ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : الحياء من الإيمان » « 2 » . حديث صحيح أخرجه البخاري عن عبد اللّه بن يوسف ، وأبو داود عن القعنبي كلاهما عن مالك ، فوقع لنا بدلا لهما عاليا ، ورواه النسائي عن هارون بن عبد اللّه عن معن ، وعن الحارث بن مسكين عن عبد الرحمن بن القاسم كلاهما عن مالك ، فوقع لنا عاليا عنه بدرجتين وللّه الحمد والشكر .

--> ( 1 ) إتحاف الورى 4 : 123 . ( 2 ) أخرجه البخاري في الإيمان ، باب الحياء من الإيمان 1 : 17 / 24 . ومسلم في الإيمان ، باب بيان عدد شعب الإيمان . . . 1 : 63 / 36 . وأبو داود في الأدب ، باب في الحياء 4 : 252 / 4795 . والنسائي في الإيمان ، باب الحياء 8 : 121 / 5033 .